One For All

Latest topics
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

Share | 
 

 كان زماااااااااااااااااااااااااااان

Go down 
AuthorMessage
SNOWWHITE

avatar

Number of posts : 23
Age : 28
Registration date : 2008-03-07

PostSubject: كان زماااااااااااااااااااااااااااان   Thu Mar 13 2008, 11:34

هذا المقال نقلا عن موقع الأستاذ عمرو خالد و هذا للأمانة العلمية ليس الا(العضوة:سنو وايت)
حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ21/11/2007

خمسون عاماً مضت .. انهارت خلالها الأسرة المسلمة .. الأب ترك دوره الحقيقي في تربية الأبناء وأعطى " تفويضاً " غير مكتوب للأم أن تتحمل المسؤولية .. يكفيه حسب زعمه أنه يسعى وأن المال وحده كاف لتحقيق الأمان والاستقرار!

وتعددت الكوارث .. الأبناء يفتقدون المثل والقدوة

والأم وحدها لا تستطيع القيام بالمهمة

وضاع معنى " القوامة "

أصبح الأب مثل " خيال المآتة " لا كلمة مسموعة له .. ولا هو نفسه يريد أن تكون له كلمة.



تفويض الأم في تربية الأبناء .. لا يجوز

هل هذ هي صورة الأب في الإسلام ؟

أم أنها صورة من الموروثات الجاهلية، صنعتها التقاليد القاسية التي تجرد الأب من المشاعر؟

كــان زمـان

الداعية عمرو خالد يقول عن جوهر دور الأب في الأسرة المسلمة:

-كانت النظرة للأب أنه المربي والناصح ومصدر القيم وينبوع الأخلاق، وأنه مصدر التوازن في مواجهة عاطفة الأم، بالعقلانية والحزم. كانت النظرة للأب أنه المربي وأنه مصدر الأمان والمثل الأعلى حتى مطلع الخمسين عاماً الماضية، ثم حدث تحول خطير في العالم العربي .. هذا التحول نتج عن افتراض خاطىء تسبب في مصائب كثيرة . هذا الافتراض الخاطىء نتج عنه تغيير في دور الأب، إذ أعطى الأب توكيلاً عاماً وتفويضاً شاملاً للأم، لكي تتولى تربية الأبناء، على أن يقوم هو بدور الممول فقط لنفقات البيت والأبناء..

وانطلق الأب من هذا المفهوم يسعى لكسب رزقه ورزق أبنائه، في ظروف شديدة الصعوبة، فرضت عليه أن يعمل ليل نهار لتوفير حد الأمان لأسرته.

تـوكـيل .. مـرفـوض

هذا التفويض من الأب حرام من منظور الدين، لأن الأب به يتخلى عن دوره كمصدر للقيم ونموذج للمثل الأعلى. وعندما تحدث الكارثة، يقول الأب للأم: أين كنت عندما انحرف ابنك وتعاطى المخدرات أو رسب في دراسته؟ أنا شقيان ليل مع نهار علشان أوفر لكم الدخل المناسب .. لماذا أهملتِ في تربية ابنك؟ .. والأم لا تجد ما ترد به التهمة عن نفسها .. لا تستطيع أن تقول: وأين أنت وما دورك في تربية أبنائك؟ لأنها قبلت من البداية بالتوكيل أو التفويض.

الحقيقة تقول أن الأم لا تستطيع وحدها أن تربي الأبناء. الأسرة مثل قارب في نهر، لا بد من اثنين لتحريك المجدافين. ولو كانت الأم وحدها في القارب، فإنها ستحرك مجدافا واحداً، فيدور القارب حول نفسه.

التوكيل من الأب للأم خطأ فادح .. وما حدث في الخمسين سنة الماضية كان خطأ فادحاً، حتى ولو كنا قد تربينا على أساسه، الله سبحانه خلق الأبوين ليؤدي كل منهما دوراً في تربية أبنائه الرجل منذ أيام آدم عليه السلام له دور في تربية أبنائه مواز لدوره في كسب الرزق. ومادام الرجل قد أنجب ابناً يحمل اسمه، فلابد أن يؤدي دوراً في تربيته. هذه سنة الحياة, وكل أب يملك شيئين يعطيهما لأبنائه أشياء مادية وأوقات. والأوقات هي الشيء الأثمن والأهم. الأوقات تعني أن المثل الأعلى موجود وأن مصدر القيم موجود، وأن الرجولة موجودة. تعني أن الأب موجود لأن الأم لا تستطيع أن تحمل الأمانة وحدها وكل الانحرافات التي حدثت في الأسرة المسلمة على مدى الخمسين سنة الماضية، نتجت عن غياب الأب، من هنا ننادي بإلغاء التوكيل فوراً، وعودة الأب إلى البيت.

مـعـنـى الـقـوامـة

القوامة التي يزهو بها الرجل على امرأته معناها أن يتحمل مسؤولياته كاملة، ولا يتنصل منها بالتوكيل. القوامة لها تبعات، وهي أن الرجل يعمل صباحاً ويتفرغ لتربية أبنائه بعد الظهر. لا تقل ليس عندي الوقت لذلك. فأنت ستؤدي واجبك وستجد الوقت أيضاً للقاء أصحابك مساء في المقهى أو النادي، وستجد لذة في رعاية أبنائك وتربيتهم، ولو أصبحت صديقاً لأبنائك فإن ذلك قمة السعادة. وأنت عائد إلى بيتك من عملك، قف على باب شقتك قبل أن تدير فيه المفتاح، وقم بتشغيل مفتاح التفاعل أولاً، انس هموم عملك، فلزوجتك وأولادك حقوق عليك، أن تدخل عليهم مبتسماً، هذه البسمة ستسعدهم، لا تدخل بيتك وأنت مكشر أو مهموم أو مشتت الذهن، لا تكن جسداً بلا روح.

ويمكن لكل أب أن يتأمل حياة الأنبياء، فسيجد أن صورة الأبوة في حياة كل نبي هي الصورة الظاهرة، والأنبياء هم أكثر الناس انشغالاً، لأنهم يحملون هموم الدعوة. انظر إلى قصة داوود وسليمان " وورث سليمان داوود، لأن أباه علمه. كذلك ابراهيم وإسماعيل هناك أب عندما يدخل بيته، يكتئب البيت، وحين يخرج من البيت يفرح البيت. حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" إن شر الناس من إذا دخل بيته اهتمت زوجته وهرب أولاده، فإذا خرج من بيته فرحت زوجته وفرح أولاده".

سيدنا ابراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل تقول عنهما الآية الكريمة، فيما معناه ." فلما بلغ معه السعي قال إن الله أمرني أن أبني له بيتاً قال يا أبت أطع ربك قال يا بني وتعنيني قال وأعينك".

هذه الكعبة التي نطوف بها من بناها؟ أب وابنه. وفي القرآن الكريم لا يأتي ذكر الكعبة إلا مقروناً باسم إبراهيم وإسماعيل " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا".

كلما طفت بالكعبة تذكر دورك كأب. وانظر إلى البناء وتذكر أن من بناه أب وابن.



أبـي .. أيـن أنـت؟!

أقول لكل أب أن عليه إلغاء التوكيل الذي فوض الأم بموجبه مهمة تربية الأبناء، لأن ابنه في حاجة إليه. فالأب الذي تخلى عن دوره في تربية أبنائه حرم نفسه من أجمل شيء في الحياة، وسوف يسأل أمام الله يوم القيامة عن ذلك. الأم مسؤولة عن الطفولة المبكرة لأبنائها منذ الولادة وحتى سن 4 سنوات ودور الأب حتى هذه الفترة يكون هامشياً في نظر الطفل. ومن سن 4 إلى 7 يقول علماء النفس تتشكل أولى محاولات فطرية عند الذكر لتكوين رجولته وشخصيته فيحاول التعرف على عالم الرجولة. ويبدأ الولد في الانسحاب من عالم الأنوثة الذي أحاط به، فيبتعد عن أمه رويداً رويداً وفي المقابل يقترب من أبيه. هذا احتياج فطري. ويحاول الولد أن يقلد سلوك أبيه وأن يحاكيه بمنتهي الدقة، يلبس مثله. ويتصرف مثله. ويحاول لفت انتباه أبيه ليؤكد أنه ينتمي لعالم الذكورة. ابتعاد الأب عن ابنه في هذه السن يحرمه من أهم غريزة فطرية وهو لايزال نبتة صغيرة. فتحدث بداخله معاناة.

ولذا فإن المطلقة التي تربي طفلها بغير أب تعاني معاناة شديدة في تلك المرحلة.

و الطفل اليتيم يعاني لأنه بلا أب، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه يتيم كان بحاجة إلى تحصين شديد، يقول الله سبحانه:" ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهدى". وقد كان لجد النبي صلى الله عليه وسلم عبد المطلب دور شديد الأهمية، كان يصطحبه معه في مجالس الرجال عند الكعبة ويجلسه إلى جواره بعد أن يفرش له عباءته هذا الاقتراب أعطى النبي شعوراً بأن هناك رجلاً كبيراً في حياته، وعندما مات جده عبد المطلب ظهر عمه أبو طالب.

المرحلة الثانية في الاحتياج هي مرحلة المراهقة، ففي هذه المرحلة تحدث اضطرابات نفسية وجسدية، يفتقد فيها الأبناء الإحساس بالحماية والأمان. والأب هو مصدر الأمان للولد والبنت. والبنت تحتاج ذلك أكثر من الولد لأنها الأضعف.



النبي الأب

كان النبي الأب لا يدخل على ابنته فاطمة إلا ويقبلها على جبينها. وقد عرفت يوم موته أنه سيموت حين لم يستطع النهوض لتقبيلها. البنت تحتاج إلى حضن أبيها وإن لم تجده ستبحث عنه خارج البيت. ولا تلومنَّ إلا نفسك إذا فاجأتك بأنها تزوجت زواجاً عرفياً دون علمك. فأنت أهملتها ولم تمنحها العطف والحنان والصداقة والاقتراب.

كان النبي الأب لا يخرج من المدينة إلا إذا ذهب لرؤية فاطمة، ولا يعود إلى المدينة قبل أن يذهب لرؤيتها. زيارة بيت فاطمة أول شيء وآخر شيء يفعله النبي عند خروجه أو عودته إلى المدينة.

النبي الأب حين أتاه علي بن أبي طالب لخطبة فاطمة. كان يحدث أن ذلك سيحدث. فدخل علي البيت وجلس أمام النبي لا ينطق حرفاً. فسأله النبي صلى الله عليه وسلم:ما الذي جاء بك يا علي؟فقال: لا شيء يا رسول الله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لعلك جئت تخطب فاطمة؟

قال: نعم يا رسول الله. قال: هل معك شيء تتزوج به ؟ قال: لا. يا رسول الله. قال: أليس معك درعك الذي حاربت به؟ قال علي: نعم ولكنه لا يساوي شيئاً يا رسول الله.

قال النبي زوجتك عليه يا علي بشرط أن تحسن صحبتها. النبي الأب لم يكتب قائمة منقولات ولا مؤخر صداق، ولكنه اشترى رجلاً. حين يهين الزوج ابنتك، ستقول أريد ابنتي وخذ كل شيء.

ويوم الزواج يذهب النبي إلى عليّ وفاطمة. فيقول له: يا عليّ لا تحدث شيئاً حتى آتيك. يقول عليّ: فجلست في ناحية من الدار وفاطمة في ناحية. فجاء النبي وقال: يدك يا عليّ. يدك يا فاطمة.

فأخذ يدينا ووضع يده علي يدها وهو يقول: اللهم إن فاطمة ابنتي وأحب الناس إليّ. اللهم إن علياّ أخي وأحب الناس إليّ اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير. يا عليّ ضع يدك على رأس فاطمة، وقل معي اللهم إني أسألك خيرها وخير ما هي له، وأعوذ بك من شرها وشر ما هي له.

يا عليّ. يا فاطمة. قوما فصليا ركعتين، ويخرج النبي ويقول لهما وهو يجذب الباب وراءه: أستودعكما الله وأستخلفه عليكما.

نصيحة الرسول لعليّ وفاطمة

هذه لقطة الحب الأبوي. النبي الأب لم يحس بالراحة وفاطمة تسكن بعيداً عنه، حتى جاء حارثة بن نعمان وكانت له أرض بجوار مسجد الرسول، وهو الذي منح الرسول الأرض التي بنى عليها بيوت زوجاته. فقال حارثة: يا رسول الله لعلك تشتاق لقرب فاطمة؟ فقال النبي: نعم لكننا أكثرنا عليك يا حارثة. قال: يا رسول الله ما تأخذه مني أحب إلى مما تتركه لي هذه الأرض لك، وبيت فاطمة قائم إلى اليوم هو آخر بيت خلف بيت النبي صلى الله عليه وسلم، قال النبي لحارثة: ولكن استأذن علياً أولاً.

النبي الأب دخل يوماً على فاطمة فلم يجد علياً. فسألها عنه قالت: هو غاضب وترك البيت.

فقال النبي: ابحثوا لي عن عليّ.

قالوا: هو في المسجد نائم.

فذهب النبي إليه فوجده نائماً في التراب، فراح يزيل التراب عنه ويقول له: قم أبا تراب .. فنظر. فنظر إليه النبي وابتسم . لم يسأله أو يسأل فاطمة عن سبب شجارهما معاً.

قال له بهدوء: يا عليّ دعنا نعد إلى البيت.

النبي الأب يصحو قبل الفجر ليلاً، ويتجه إلى بيت ابنته ويطرق بابه: يا عليّ يا فاطمة ألا تصليان ركعتين قبل الفجر؟

النبي الأب يشجع أبناءه على الإيمان، لأنه العاصم من كل معصية.

النبي الأب ذهب إليه عليّ يقول له: آه من ظهري لأنه تعب من حمل المياه أثناء العمل.

وتقول له فاطمة: آه من يديّ تشققتا من الطحن والعجين يا رسول الله مر لنا بخادم.

ابنة النبي سيد الخلق تشققت يدها من العجين. فقال لها النبي: نحن لا نأكل الصدقة. اسبقاني إلى البيت وسألحق بكما، تقول فاطمة: فعدنا إلى البيت فإذا بالنبي قادم بالليل وأنا في فراشي. قال مكانكما. فدخل معنا في الفراش بيني وبين عليّ حتى شعرت ببرد قدمه في قدمي فجمع رأسينا وقال: يا فاطمة يا عليّ. ألا أدلكما على خير من الخادم: تسبحون الله 33 وتحمدون الله 33 وتكبرون الله 34 قبل النوم، يكفيكم الله الخادم. يقول عليّ: فوالله قوانا الله وما تركناها منذ ذلك اليوم. قالوا: ولا يوم صفين؟ قال: ولا يوم معركة صفين
Back to top Go down
View user profile
 
كان زماااااااااااااااااااااااااااان
Back to top 
Page 1 of 1

Permissions in this forum:You cannot reply to topics in this forum
One For All :: القسم الادبي :: منتدي المقالات الصحفية-
Jump to: